الاثنين، 9 يوليو 2012

معلومات سريعة عن اللاب توب



معلومات سريعة عن اللاب توب
كثير من الناس بدت تهتم في في اللابتوب
حتى احد الدراسات القريبة ذكرت نمو سوق اللابتوب 60% !
مما يدل الاقبال الكبير على شراء هذا النوع من الاجهزة الحديثة 
وايضاً رافق هذا الاقبال تساؤلات عديدة واسئلة متكررة من المشترين 
نظراً لكثرة الشركات والموديلات وتعدد الاشكال والاصناف
وهذا للاسف لقلة خبرة الناس بالجانب المعرفي لمواصفات وقطع الجهاز ... 
يعني ماعندنا ثقافة كمبيوترية بالعربي .. 

وهنا .. احاول اطرح في الموضوع شرح واضح ومختصر ومفيد ان شاء الله 

في خطوات اختيار اللابتوب المناسب والنصائح الهامة للشراء .. 

اولاً 
هل فعلاً انت بحاجة الى لابتوب !؟

سؤال وجيه لازم تسأل نفسك قبل لا تشتري 
لاني لاحظت كثير ناس يشترون عشان فلان وعلان عندهم لابتوب 
اذا كان شغلك في البيت او المكتب فقط ، خلك على الدسك توب 

لان الدسك توب بنصف سعر اللابتوب وقابل للتطوير عكس اللابتوب اللي صعب تطويره (الذاكرات فقط)

اما اذا انت مدمن كمبيوتر 
او انك كثير التنقل او انك تستخدم الوايرلس (الاتصال اللاسلكي) اللابتوب خيارك الافضل ..

ثانياً
ما هي المواصفات والقطع الموجودة بالجهاز !؟

معرفة المواصفات والقطع هي الميزان لمعرفة الجهاز الجيد من الجهاز السيء
ورح نستعرض اهم القطع واسمائها وعملها حتى نعرف نختار الافضل : 

1- المعالج
المعالج هو مخ الجهاز - مثل المكينة للسيارة - مثل القلب للانسان 
هو المحرك لكل العمليات في الجهاز ، لذلك لابد ان يكون معالج حديث وسريع 
المعالجات الجيدة من الاحدث الى الاقدم :
(Intel)
Core 2 duo
Core duo
Centrino
Celaron << سيء جداً
وهي طبعاً سرعات تبدأ من 1.6 الى 2.3 Ghz 

وفيه شي اضافي وهو (الكاش) 
والحجم القياسي منه 2 ميقابايت والافضل 4 ميقابايت 

ايضاً توجد معالجات AMD 
والجيد منها AMD Athlon 64 X2
والمعالجات الثنائية النواة عموماً جيدة 
اما AMD Sempron << بطيء ما انصح فيه 

طبعاً Intel و AMD في منافسه شديدة ومتقاربين في المستوى 
لكن العديد من المستخدمين ينصحون بالانتل لانه الافضل ..

2- الهاردسك 
الهاردسك هو المساحة التخزينية لملفاتك على اللابتوب
وفيه احجام متعددة .. ويقاس بالـ GB = قيقا بايت 
الحجم القياسي 80 وكل ما زاد يكون افضل .. 

3- الرام 
الرام هو اليد اليمين للمعالج .. مثل السكرتير للمدير
لذلك هالقطعة مهمة جداً ولازم تنتبه لها 
الرام احجام ، فيه 512 ميغا بايت 
وفيه 1 قيقا بايت (يعني 2 في 512)
وفيه 2 قيقا بايت وهذي اقصى سعة للابتوب حالياً ..
4- نظام التشغيل
معروف واما يكون Windows او linux او Mac
واحياناً يباع الجهاز بدون نظام تشغيل (هذي صفة سلبية لان اغلب العروض تتضمن نظام تشغيل اصلي)
سؤال يتردد كثير ، آخذ ويندوز فيستا ولا xp ? 
الآن المنتشر والجديد Windows vista وهو نظام محترم ورسوماته تفتح النفس 
يعيبه ان فيه ثقل بسيط يعني مو مثل انسيابية الـ xp 
بس بشكل عام نقدر نقول الفيستا هو الخيار المناسب وفيه عدة اصدارات منه
وكل جهاز مخصص له الاصدار المناسب لمواصفاته 
وانبه اذا نظامك فيستا لابد يكون الرام عندك لايقل عن 1 قيقا
وايضاً من المفضل كرت الشاشة يكون 128 . 
5- كرت الشاشة
كرت الشاشة قطعة خاصة في معالجة بيانات الصور وجودتها 
وهو احجام فيه 64 - 128 - 256 - 512
وهي نوعين : كرت مشترك - كرت منفصل

الكرت المشترك يكون مشترك مع المذربورد اللي هي قاعدة الجهاز
وميزاته 
توفير البطارية بشكل نسبي + انخفاض سعر اللابتوب عموماً
سلبياته 
يسحب من الرام حسب سعته 
يعني اذا الكرت 128 والرام 512 = يصير الرام 384
ومايصلح للعب الالعاب الـ 3D او الالعاب القوية .. 

اما الكرت المنفصل يكون قطعة منفصلة عن المذربورد وتقنيته اعلى 
ميزته 
يصلح للمصممين وراعين الالعاب ويعطي وضوح
سلبياته
يرفع سعر الجهاز + يستهلك البطارية اكثر نسبياً ..
6- حجم الشاشة[color=#6d5423]
[url=http://sulttaifcity.montadarabi.com/forum.htm]احجام الشاشة تبدأ من 12 بوصة الى 17 بوصة
القياسي والمنتشر 15 بوصة 
اذا انت تبي لابتوب خفيف وسعر مناسب خذ 14 بوصة 
(كل ماصغرت الشاشة عن 15 زاد سعر الجهاز وكل ما ارتفعت ايضاً)

واحرص تكون الشاشة كريستال 
يكون مكتوب عليها بالغالب TFT او Crystal view
وتلاحظها تكون سوداء وتعكس صورتك من الصفاوة .. 

7- مشغل الاقراص الـ CD & DVD
مشغلات الاقراص انواع وافضلها الـ super multi
يعني يقرى وينسخ الـ CD والـ DVD 
ومعظم الاجهزة الجديدة حالياً تتوفر بهذي الميزة 
8- كماليات الجهاز
البلوتوث Bluetoot
الكاميرا CAM
اغلاق وفتح بالبصمة finger print
كتابة الاسماء والصور بالليزر على الاقراص light scribe 
طيب الآن نستعرض موديل محدد كـ مثال حتى نعرف مواصفاته 
Toshiba << شركة الجهاز

Satellite A200 - 130 << موديل الجهاز

• Intel Core Duo T2350 1.86 << المعالج 

• Windows Vista Home Basic << نظام التشغيل

• 120 GB Hard disk << حجم مساحة التخزين (الهاردسك)

• 1024 MB DDR 2 RAM << حجم الرام

• 15.4" TrueBrite TFT << حجم الشاشة ونوعها

• DVD Super Multi D/L << نوع مشغل الاقراص

• Shared 256 MB << كرت الشاشة وحجمه (shared = مشترك)

• built-in camera << كاميرا مدمجة

• year international warranty << مدة الضمان

ثالثاً 
كيف تشتري الجهاز المناسب لك من مئات الموديلات !؟

الجواب في سطر واحد :
( حدد استخدامك للجهاز وتعرف الموديل المناسب لك بالضبط )

اذا انت تهتم العاب او هوايتك التصميم ركز على كروت الشاشة المنفصلة ومعالج سريع 
اذا انت تهتم نت وتحميل وبرامج اوفيس ممكن تمشي معك مواصفات قياسية ومتوسطة 
اذا انت تهتم ملتميديا (صوتيات ومرئيات) وتخزين ركز على مساحة الهاردسك وحجم الشاشة 
اذا انت تتنقل كثير خذ لك حجم شاشة صغير حتى يكون الجهاز خفيف
وهكذاضع الموديل اللي في راسك حسب المتطلبات اللي يلبيها لك .. 

رابعاً
السؤال الكبير : من اي شركة اشتري أو أي الشركات افضل !؟ 
كثير من الخبراء واصحاب المحلات تلقاهم يترددون في الاجابة عن هالسؤال 
[size=21][color=navy]لانه في عالم اللا[/center]

الخميس، 10 مايو 2012

أقوال في الأمل


أقوال في الأمل

مجموعة أقوال في الأمل ممتعة ومفيدة، تبث في النفس احساسا جميلا بالأمل والتفاؤل في الحياة. 

- يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل
- الأمل هي تلك النافذة الصغيرة، التي مهما صغر حجمها، إلا أنها تفتح آفاقاً واسعة في الحياة .
- الناس معادن.. تصدأ بالملل، و تتمدد بالأمل، و تنكمش بالألم .
- الثقة بالله أزكى أمل، والتوكل عليه أوفى عمل. مصطفى صادق الرافعي
- تذكر يا صديقي، إن الأمل شئ جيد، والأشياء الجيدة لا تموت أبداً.
- الإنسان دون أمل كنبات دون ماء، ودون ابتسامة كوردة دون رائحة، ودون إيمان بالله وحش في قطيع لا يرحم.    يمان السباعي
- المتفائل يقول : إن كأسي مملوءة إلى نصفها .. و المتشائم يقول : إن نصف كأسي فارغ .
- لولا الأمل في الغد لما عاش المظلوم حتى اليوم.
- أجمل وأروع هندسة في العالم أن تبني جسراً من الأمل على نهر من اليأس.
- هناك أشخاص هم الأمل بذاته.
- قد يتحول كل شي ضدك و يبقى الله معك، فكن مع الله يكن كل شي معك.
- أنا متشائم بسبب الذكاء، ولكني متفائل بسبب العزيمة.   انطونيو جرامسكي
- لماذا الخوف، والشمس لا تظلم في ناحية إلا وتضيء في ناحية أخرى ؟
- إذا فقدت مالك فقد ضاع منك شئ له قيمة، وإذا فقدت شرفك فقد ضاع منك شئ لا يقدر بقيمة، وإذا فقدت الأمل فقد ضاع منك كل شئ.
- العقل القوي دائم الأمل، و لديه دائما ما يبعث على الأمل. توماس كارليل
- أحياناً يغلق الله سبحانه وتعالى أمامنا باباً لكي يفتح لنا بابا آخر أفضل منه، ولكن معظم الناس يضيع تركيزه ووقته وطاقته في النظر إلى الباب الذي أغلق، بدلا من باب الأمل الذي انفتح أمامه على مصراعيه.    ابراهيم الفقي
- الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء.       توماس اديسون
- إذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود، لرأيت الجمال شائعاً في كل ذراته.  مصطفى السباعي
- المؤمن كالورقة الخضراء، لا يسقط مهما هبت العواصف.
- ليس المهم ما يحدث لك، بل المهم ما الذي ستفعله بما يحدث لك .روبرت شولر
- الأفضل دائماً أن نتطلع للأمام بدلاً من النظر إلى الخلف.   جيروم
- يجب أن يكون احساسك ايجابياً مهما كانت الظروف، ومهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجي .   ابراهيم الفقي
- قد تتحمل الألم ساعات، لكن لا ترض باليأس لحظة.
- لا تيأس، فعادة ما يكون آخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب لفتح الباب.            نورمان فنسنت بيل
- استعن بالله و لا تعجز.    ابراهيم الفقي
- لا يأس مع الحياة ، و لا حياة مع اليأس.    مصطفى كامل
- يصبح الانسان عجوزاً حين تحل الأعذار محل الأمل.      جون ناريمور
- الزهرة التي تتبع الشمس تفعل ذلك حتى في اليوم المليء بالغيوم. روبرت ليجتون
- هناك من يتذمر لأن للورد شوكاً، و هناك من يتفاءل لأن فوق الشوك وردة.   جبران خليل جبران
- التفاؤل يمنحك هدوء الاعصاب في أحرج الأوقات .   بورمان
- إذا شعرت بالتشائم، تأمل الوردة . ألبير ساميه
- سيكون يومك مشابهاً للتعبير المرتسم على وجهك سواء، كان ذلك ابتساماً أو عبوساً .        ستيفن كوفي
- الفرق بين نظرة الإسلام و النظرة التشاؤمية، هو أن الاسلام ينظر للحياة كما
ينبغي أن تكون، أما التشاؤم فإنه ينظر للحياة كما هي .   علي أدهم
- المتشائم، أحمق يرى الضوء أمام عينيه، لكنه لا يصدق .    بيرون
- يرى المتشائم الصعوبة في كل فرصة ، أما المتفائل فيرى الفرصة في كل صعوبة .        ونستون تشرشل
- في القلب حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله .       ابن القيم
- لو شعرت ببعد الناس عنك أو بوحشة أو غربة، فتذكر قربك من الله .
- كل عسير اذا استعنت بالله فهو يسير .
- إذا حوصرت بالأوهام والوساوس والقلق والمخاوف، فاجعل لسانك رطباً بذكر الله.
- إن الغروب لا يحول دون شروق جديد .

السبت، 28 يناير 2012

اصول الفقة


 


رسالة لطيفة في أصول الفقه

 

للشيخ / عبد الرحمن بن ناصر السعدي

رحمه الله

 

 


مقدمة الرسالة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، نحمده على ما له من الأسماء الحسنى ، والصفات الكاملة العليا ، وعلى أحكامه القدرية العامة لكل مكوَّن موجود ، وأحكامه الشرعية الشاملة لكل مشروع ، وأحكام الجزاء بالثواب للمحسنين ، والعقاب للمجرمين .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الأسماء والصفات والعبادة والأحكام ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بيَّن الحِكَمَ والأحكام ، ووضح الحلال والحرام ، وأصَّل الأصول وفصلها ، حتى استتم هذا الدين واستقام ، اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه ، خصوصاً العلماء الأعلام .
أما بعد : فهذه رسالة لطيفة في أصول الفقه ، سهلة الألفاظ ، واضحة المعاني ، معينة على تعلم الأحكام لكل متأملٍ مُعَاني ، نسأل الله أن ينفع بها جامعها وقارئها ، إنه جواد كريم .

 


تعريف أصول الفقه وفائدته


« فصل » أصول الفقه : هي العلم بأدلة الفقه الكلية ، وذلك أن الفقه إما مسائل يطلب الحكم عليها بأحد الأحكام الخمسة ، وإما دلائل يُستدلُّ بها على هذه المسائل .
فالفقه : هو معرفة المسائل والدلائل ، وهذه الدلائل نوعان ، كلية تشمل كل حكم من جنس واحد من أول الفقه إلى آخره ، كقولنا : الأمر للوجوب ، والنهي للتحريم ، ونحوهما ، وهذه هي أصول الفقه ، وأدلة جزئية تفصيلية تفتقر إلى أن تبنى على الأدلة الكلية ، وإذا تمت حكم على الأحكام بها ، فالأحكام مضطرة إلى أدلتها التفصيلية ، والأدلة التفصيلية مضطرة إلى الأدلة الكلية ،
وبهذا نعرف الضرورة والحاجة إلى معرفة أصول الفقه وأنها معينة عليه ،وهي أساس النظر والاجتهاد في الأحكام .


الأحكام الشرعية


« فصل » الأحكام التي يدور عليها الفقه خمسة :
الواجب : الذي يثاب فاعله ويعاقب تاركه ، والحرام : ضده ، والمسنون : الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، والمكروه : ضده ، والمباح : مستوي الطرفين .
وينقسم الواجب : إلى فرض عين ، يطلب فعله من كل مكلف بالغ عاقل ، وهو جمهور أحكام الشريعة الواجبة ، وإلى فرض كفاية : وهو الذي يطلب حصوله وتحصيله من المكلفين ، لا من كل واحد بعينه ، كتعلم العلوم والصناعات النافعة ، والأذان ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونحو ذلك .

تفاضل الأحكام الشرعية


وهذه الأحكام الخمسة تتفاوت تفاوتاً كثيراً بحسب حالها ومراتبها وآثارها ، فما كانت مصلحته خالصة أو راجحة ، أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب ، وما كانت مفسدته خالصة أو راجحة نهى عنه الشارع نهي تحريم أو كراهة ، فهذا الأصل يحيط بجميع المأمورات والمنهيات .



الوسائل لها أحكام المقاصد


وأما المباحات : فإن الشارع أباحها وأذن فيها ، وقد يتوصل بها إلى الخير فتلحق بالمأمورات ، وإلى الشر فتلحق بالمنهيات .
فهذا أصل كبير : أن الوسائل لها أحكام المقاصد ، وبه نعلم : أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون ، وما يتوقف الحرام عليه فهو حرام ، ووسائل المكروه مكروهة .

 

الدليل الأول : الكتاب


« فصل في الكتاب والسنة » أما الكتاب : فهو هذا القرآن العظيم ، كلام رب العالمين ، نزل به الروح الأمين ، على قلب محمد رسول الله- صلى الله عليه و سلم -ليكون من المنذرين ، بلسان عربي مبين ، للناس كآفة ، في كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم ، وهو المقروء بالألسنة ، والمكتوب في المصاحف ، المحفوظ في الصدور ، الذي ]لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [ [فصلت/42] .

الدليل الثاني : السنة


وأما السنة : فإنها أقوال النبي- صلى الله عليه و سلم -، وأفعاله ، وتقريراته على الأقوال والأفعال  .


من مباحث دلالات الألفاظ


النص والظاهر


فالأحكام الشرعية تارة تؤخذ من نص الكتاب والسنة ، وهو اللفظ الواضح الذي لا يحتمل إلا ذلك المعنى ، وتارة تؤخذ من ظاهرهما ، وهو ما دل على ذلك على وجه العموم اللفظي أو المعنوي .

المنطوق والمفهوم


وتارة تؤخذ من المنطوق ، وهو ما دل على الحكم في محل النطق ، وتارة تؤخذ من المفهوم ، وهو ما دل على الحكم بمفهوم موافقة ، إن كان مساوياً للمنطوق ، أو أول منه ، أو بمفهوم المخالفة إذا خالف المنطوق في حكمه ، لكون المنطوق وصف بوصف أو شرط فيه شرط إذا تخلف ذلك الوصف أو الشرط ، تخلف الحكم .

أنواع الدلالة


والدلالة من الكتاب والسنة ثلاثة أقسام :
دلالة مطابقة : إذا طبقنا اللفظ على جميع المعنى ، ودلالة تضمن : إذا استدللنا باللفظ على معناه ، ودلالة التزام : إذا استدللنا بلفظ الكتاب والسنة ومعناهما على توابع ذلك ومتمماته وشروطه ، وما لا يتم ذلك المحكوم فيه أو المخبر عنه إلا به .


بعض الأصول التي يحتاج إليها الفقيه

 

الأصل في الأمر والنهي


الأصل في أوامر الكتاب والسنة : أنها للوجوب ، إلا إذا دل الدليل على الاستحباب أو الإباحة ، والأصل في النواهي : أنها للتحريم ، إلا إذا دل الدليل على الكراهة .

الحقيقة والمجاز


والأصل في الكلام : الحقيقة فلا يعدل به إلى المجاز – إن قلنا به – إلا إذا تعذرت الحقيقة ، والحقيقة ثلاثة : شرعية ، ولغوية ، وعرفية .
فما حكم به الشارع وحَدَّهُ : وجب الرجوع فيه إلى الحد الشرعي ، وما حكم به ولم يحدَّه اكتفاءً بظهور معناه اللغوي : وجب الرجوع فيه إلى اللغة ، وما لم يكن له حد في الشرع ولا في اللغة : رجع فيه إلى عادة الناس وعرفهم ، وقد يصرح الشارع بإرجاع هذه الأمور إلى العرف ، كالأمر بالمعروف ، والمعاشرة بالمعروف ونحوهما ، فاحفظ هذه الأصول التي يضطر إليها الفقيه في كل تصرفاته الفقيه .


من مباحث دلالات الألفاظ

 

العام والخاص


« فصل » ونصوص الكتاب والسنة ، منها : عام : وهو اللفظ الشامل لأجناس أو أنواع أو أفراد كثيرة ، وذلك أكثر النصوص .
ومنها : خاص يدل على بعض الأجناس أو الأنواع أو الأفراد ، فحيث لا تعارض بين العام والخاص ، عمل بكل منهما ، وحيث ظنَّ تعارضهما ، خُصَّ العام بالخاص .

المطلق والمقيد


ومنها : مطلق عن القيود ، ومقيد بوصف أو قيد معتبر ، فيحمل المطلق على المقيد .

المجمل والمبين


ومنها: مجمل ومُبَيَّنٌ ، فما أجمله الشارع في موضع ، وبينه ووضحه في موضع آخر : وجب الرجوع فيه إلى بيان الشارع ، وقد أجمل في القرآن كثير من الأحكام وبينتها السنة ، فوجب الرجوع إلى بيان الرسول- صلى الله عليه و سلم -فإنه المبين عن الله .

المحكم والمتشابه


ونظير هذا : أن منها محكماً ومتشابهاً ، فيجب إرجاع المتشابه إلى المحكم .

مبحث النسخ والتعارض بين الأدلة


ومنها ناسخ ومنسوخ ، والمنسوخ في الكتاب والسنة قليل، فمتى أمكن الجمع بين النصين ، وحمل كل منهما على حال : وجب ذلك ، ولا يعدل إلى النسخ إلا بنص من الشارع أو تعارض النصين الصحيحين اللذين لا يمكن حمل كل منهما على معنى مناسب ، فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم ، فإن تعذر معرفة المتقدم والمتأخر : رجعنا إلى الترجيحات الأخر.

تعارض قول النبي- صلى الله عليه و سلم -وفعله

 

ولهذا إذا تعارض قول النبي- صلى الله عليه و سلم -وفعله : قدم قوله ، لأنه أمر أو نهي للأمة ، وحمل فعله على الخصوصية له ، فخصائص النبي- صلى الله عليه و سلم -على هذا الأصل .

الأفعال النبوية والتقريرات


وكذلك إذا فعل شيئاً على وجه العبادة ، ولم يأمر به ، فالصحيح : أنه للاستحباب ، وإن فعله على وجه العادة : دل على الإباحة .
وما أقره النبي- صلى الله عليه و سلم -من الأقوال والأفعال حكم عليه بالإباحة أو غيرها على الوجه الذي أقره .


الدليل الثالث : الإجماع


« فصل » وأما الإجماع : فهو اتفاق العلماء المجتهدين على حكم حادثة ، فمتى قطعنا بإجماعهم : وجب الرجوع إلى إجماعهم ، ولم تَحِلَّ مخالفتهم ، ولا بد أن يكون هذا الإجماع مستنداً إلى دلالة الكتاب والسنة .

الدليل الرابع : القياس


« فصل » وأما القياس الصحيح : فهو إلحاق فرع بأصل لعلة تجمع بينهما . فمتى نص الشارع على مسألة ، ووصفها بوصف ، أو استنبط العلماء أنه شرعها لذلك الوصف ، ثم وُجِدَ ذلك الوصف في مسألة أخرى لم ينصَّ الشارع على عينها ، من غير فرق بينها وبين النصوص : وجب إلحاقها بها في حكمها ، لأن الشارع حكيم لا يفرق بين المتماثلات في أوصافها ، كما لا يجمع بين المختلفات .
وهذا القياس الصحيح : هو الميزان الذي أنزله الله ، وهو متضمن للعدل ، وما يعرف به العدل .
والقياس : إنما يعدل إليه وحده إذا فُقِدَ النص ، فهو أصل يرجع إليه إذا تعذر غيره ، وهو مؤيد للنص ، فجميع ما نص الشارع على حكمه فهو موافق للقياس لا مخالف له .


القواعد الفقهية


« فصل » وأخذ الأصوليون من الكتاب والسنة أصولاً كثيرة ، بنوا عليها أحكاماً كثيرة جداً ، ونفعوا وانتفعوا .


القاعدة الأولى


فمنها « اليقين لا يزول بالشك » أدخلوا فيه من العبادات والمعاملات والحقوق شيئاً كثيراً ، فمن حصل له الشك في شيء منها : رجع إلى الأصل المتيقن ، وقالوا : « الأصل الطهارة في كل شيء » و « الأصل الإباحة إلا ما دل الدليل على نجاسته أو تحريمه » و « الأصل براءة الذمم من الواجبات ومن حقوق الخلق حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك » و    « الأصل بقاء ما اشتغلت به الذمم من حقوق الله وحقوق عباده حتى يتيقن البراءة والأداء » .

القاعدة الثانية


ومنها أن « المشقة تجلب التيسير » وبنوا على هذا جميع رُخَصِ السفر ، والتخفيف في العبادات والمعاملات وغيرها .



القاعدة الثالثة


ومنها : قولهم : « لا واجب مع العجز ، ولا محرم مع  الضرورة » ، فالشارع لم يوجب علينا ما لا نقدر عليه بالكلية ، وما أوجبه من الواجبات فعجز عنه العبد : سقط عنه ، وإذا قدر على بعضه : وجب عليه ما يقدر عليه ، وسقط عنه ما يعجز عنه ، وأمثلتها كثيرة  جداً ، وكذلك ما احتاج الخلق إليه : لم يحرمه عليهم .
والخبائث التي حرمها إذا اضطر إليها العبد : فلا إثم عليه ، فالضرورات تبيح المحظورات الراتبة ، والمحظورات العارضة . والضرورة تقدر بقدرها ، تخفيفاً للشر ، فالضرورة تبيح المحرمات من المآكل والمشارب والملابس وغيرها  .

القاعدة الرابعة


ومنها  « الأمور بمقاصدها » فيدخل في ذلك : العبادات والمعاملات ، وتحريم الحيل المحرمة مأخوذ من هذا الأصل ، وانصراف ألفاظ الكنايات والمحتملات إلى الصرائح من هذا الأصل ، وصورها كثيرة جداً .

القاعدة الخامسة


ومنها :  « يُختار أعلى المصلحتين ، ويُرتكب أخف  المفسدتين عند التزاحم » وعلى هذا الأصل الكبير ينبني مسائل كثيرة ، وعند التكافؤ فدرء المفاسد أولى من جلب المصالح .

القاعدة السادسة


ومن ذلك قولهم : « لا تتم الأحكام إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها » وهذا أصل كبير بُني عليه من مسائل الأحكام وغيرها شيء كثير ، فمتى فُقِدَ شرط العبادة أو المعاملة ، أو ثبوت الحقوق ، لم تصح ولم تثبت ، وكذلك إذا وجد ما نعها : لم تصح ولم تنفذ .
وشروط العبادات والمعاملات : كل ما تتوقف صحتها عليها ، ويعرف ذلك بالتتبع والاستقراء الشرعي ، وبأصل التتبع حصر الفقهاء فرائض العبادات وواجباتها ، وكذلك شروط المعاملات وموانعها .
والحصر إثبات الحكم في المذكور ، ونفيه عما عداه ، فيستفاد من حصر الفقها شروط الأشياء وأمورها : أن ما عداها لا يثبت له الحكم المذكور .

القاعدة السابعة


ومن ذلك قولهم « الحكم يدور مع علته ثبوتاً وعدماً » فالعلل التامة التي يعلم أن الشارع رتب عليها الأحكام ، متى وجدت وجد الحكم ، ومتى فقدت فقد الحكم .

القاعدة الثامنة


ومن ذلك قولهم : « الأصل في العبادات الحظر ، إلا ما ورد عن الشارع تشريعه ، والأصل في العادات : الإباحة ، إلا ما ورد عن الشارع تحريمه » لأن العبادة ما أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب ، فما خرج عن ذلك فليس بعبادة ، ولأن الله خلق لنا جميع ما على الأرض ولأن لننتفع به بجميع أنواع الانتفاعات ، إلا ما حرمه الشارع علينا .

القاعدة التاسعة


ومنها « إذا وجدت أسباب العبادات والحقوق ثبتت ووجبت ، إلا إذا قارنها المانع »  .

القاعدة العاشرة


ومنها : « الواجبات تلزم المكلفين » والتكليف : يكون بالبلوغ ، والعقل ، والإتلافات تجب على المكلفين وغيرهم ، فمتى كان الإنسان بالغاً عاقلاً : وجبت عليه العبادات التي وجوبها عام ، ووجبت عليه العبادات الخاصة إذا اتصف بصفات من وجبت عليهم بأسبابها ، والناسي والجاهل غير مؤاخذين من جهة الإثم ، لا من جهة الضمان في المتلفات .

 

قول الصحابي


« فصل » قول الصحابي – وهو من اجتمع بالنبي- صلى الله عليه و سلم -مؤمناً ومات على الإيمان – إذا اشتهر ولم ينكر ، بل أقره الصحابة عليه : فهو إجماع ، فإن لم يعرف اشتهاره ، ولم يخالفه غيره : فهو حجة على الصحيح ، فإن خالفه غيره من الصحابة : لم يكن حجة


مسائل أصولية من عدة أبواب


ـ من مسائل الأمر والنهي


« فصل » الأمر بالشيء نهي عن ضده ، والنهي عن الشيء أمر بضده ، ويقتضي الفساد إلا إذا دل الدليل على الصحة ، والأمر بعد الحظر يرده إلى ما كان عليه قبل ذلك ، والأمر والنهي : يقتضيان الفور .
ولا يقتضي الأمر التكرار إلا إذا علق على سبب ، فيجب أو يستحب عند وجود سببه .

ـ حكم ما خُير فيه المكلف


والأشياء المخير فيها إن كان للسهولة على المكلف : فهو تخيير رغبة واختيار ، وإن كان لمصلحة ما ولي : فهو تخيير يجب تعيين ما ترجحت مصلحته .

ـ من مسائل العام والخاص


وألفاظ العموم – ككل ، وجميع ، والمفرد المضاف ، والنكرة في سياق النهي أو النفي أو الاستفهام أو الشرط ، والمعرف بأل الدالة على الجنس أو الاستغراق – كلها تقتضي العموم .
والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ويراد بالخاص العام وعكسه ، مع وجود القرائن الدالة على ذلك .
وخطاب الشارع لواحد من الأمة ، أو كلامه في قضيه جزئية : يشمل جميع الأمة وجميع الجزئيات ، إلا إذا دل الدليل على الخصوص .

ـ الأصل التأسي بالنبي- صلى الله عليه و سلم -إلا بدليل


وفعله- صلى الله عليه و سلم -الأصل فيه أن أمته أسوته في الأحكام إلا إذا دل دليل على أنه خاص  به .

ـ حكم ما نفى الشارع


وإذا نفى الشارع عبادة أو معاملة : فهو لفسادها ، أو نفى بعض ما يلزم فيها : فلا تنفى لنفى بعض مستحباتها  .

المرجع في صيغ العقود إلى العرف

تنعقد العقود وتنفسخ بكل ما دل على ذلك من قول أو فعل .

خاتمة

في طريقة تقرير الأحكام الشرعية


والاجتهاد والتقليد

 

المسائل قسمان : مجمع عليها ، فتحتاج إلى تصور وتصوير ، وإلى إقامة الدليل عليها ، ثم يحكم عليها بعد التصوير والاستدلال .

وقسم فيها خلاف ، فتحتاج – مع ذلك – إلى الجواب عن دليل منازع ، هذا في حق المجتهد والمستدل ، وأما المقلد فوظيفته السؤال لأهل  العلم .

والتقليد : قبول قول الغير من غير دليل ، فالقادر على الاستدلال عليه الاجتهاد والاستدلال ، والعاجز عن ذلك : عليه التقليد والسؤال ، كما ذكر الله الأمرين في قوله : ]فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[ [الأنبياء/7] ، والله أعلم .

وصلّى الله على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم .