السبت، 28 يناير 2012

اصول الفقة


 


رسالة لطيفة في أصول الفقه

 

للشيخ / عبد الرحمن بن ناصر السعدي

رحمه الله

 

 


مقدمة الرسالة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، نحمده على ما له من الأسماء الحسنى ، والصفات الكاملة العليا ، وعلى أحكامه القدرية العامة لكل مكوَّن موجود ، وأحكامه الشرعية الشاملة لكل مشروع ، وأحكام الجزاء بالثواب للمحسنين ، والعقاب للمجرمين .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الأسماء والصفات والعبادة والأحكام ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بيَّن الحِكَمَ والأحكام ، ووضح الحلال والحرام ، وأصَّل الأصول وفصلها ، حتى استتم هذا الدين واستقام ، اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه ، خصوصاً العلماء الأعلام .
أما بعد : فهذه رسالة لطيفة في أصول الفقه ، سهلة الألفاظ ، واضحة المعاني ، معينة على تعلم الأحكام لكل متأملٍ مُعَاني ، نسأل الله أن ينفع بها جامعها وقارئها ، إنه جواد كريم .

 


تعريف أصول الفقه وفائدته


« فصل » أصول الفقه : هي العلم بأدلة الفقه الكلية ، وذلك أن الفقه إما مسائل يطلب الحكم عليها بأحد الأحكام الخمسة ، وإما دلائل يُستدلُّ بها على هذه المسائل .
فالفقه : هو معرفة المسائل والدلائل ، وهذه الدلائل نوعان ، كلية تشمل كل حكم من جنس واحد من أول الفقه إلى آخره ، كقولنا : الأمر للوجوب ، والنهي للتحريم ، ونحوهما ، وهذه هي أصول الفقه ، وأدلة جزئية تفصيلية تفتقر إلى أن تبنى على الأدلة الكلية ، وإذا تمت حكم على الأحكام بها ، فالأحكام مضطرة إلى أدلتها التفصيلية ، والأدلة التفصيلية مضطرة إلى الأدلة الكلية ،
وبهذا نعرف الضرورة والحاجة إلى معرفة أصول الفقه وأنها معينة عليه ،وهي أساس النظر والاجتهاد في الأحكام .


الأحكام الشرعية


« فصل » الأحكام التي يدور عليها الفقه خمسة :
الواجب : الذي يثاب فاعله ويعاقب تاركه ، والحرام : ضده ، والمسنون : الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، والمكروه : ضده ، والمباح : مستوي الطرفين .
وينقسم الواجب : إلى فرض عين ، يطلب فعله من كل مكلف بالغ عاقل ، وهو جمهور أحكام الشريعة الواجبة ، وإلى فرض كفاية : وهو الذي يطلب حصوله وتحصيله من المكلفين ، لا من كل واحد بعينه ، كتعلم العلوم والصناعات النافعة ، والأذان ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونحو ذلك .

تفاضل الأحكام الشرعية


وهذه الأحكام الخمسة تتفاوت تفاوتاً كثيراً بحسب حالها ومراتبها وآثارها ، فما كانت مصلحته خالصة أو راجحة ، أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب ، وما كانت مفسدته خالصة أو راجحة نهى عنه الشارع نهي تحريم أو كراهة ، فهذا الأصل يحيط بجميع المأمورات والمنهيات .



الوسائل لها أحكام المقاصد


وأما المباحات : فإن الشارع أباحها وأذن فيها ، وقد يتوصل بها إلى الخير فتلحق بالمأمورات ، وإلى الشر فتلحق بالمنهيات .
فهذا أصل كبير : أن الوسائل لها أحكام المقاصد ، وبه نعلم : أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون ، وما يتوقف الحرام عليه فهو حرام ، ووسائل المكروه مكروهة .

 

الدليل الأول : الكتاب


« فصل في الكتاب والسنة » أما الكتاب : فهو هذا القرآن العظيم ، كلام رب العالمين ، نزل به الروح الأمين ، على قلب محمد رسول الله- صلى الله عليه و سلم -ليكون من المنذرين ، بلسان عربي مبين ، للناس كآفة ، في كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم ، وهو المقروء بالألسنة ، والمكتوب في المصاحف ، المحفوظ في الصدور ، الذي ]لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [ [فصلت/42] .

الدليل الثاني : السنة


وأما السنة : فإنها أقوال النبي- صلى الله عليه و سلم -، وأفعاله ، وتقريراته على الأقوال والأفعال  .


من مباحث دلالات الألفاظ


النص والظاهر


فالأحكام الشرعية تارة تؤخذ من نص الكتاب والسنة ، وهو اللفظ الواضح الذي لا يحتمل إلا ذلك المعنى ، وتارة تؤخذ من ظاهرهما ، وهو ما دل على ذلك على وجه العموم اللفظي أو المعنوي .

المنطوق والمفهوم


وتارة تؤخذ من المنطوق ، وهو ما دل على الحكم في محل النطق ، وتارة تؤخذ من المفهوم ، وهو ما دل على الحكم بمفهوم موافقة ، إن كان مساوياً للمنطوق ، أو أول منه ، أو بمفهوم المخالفة إذا خالف المنطوق في حكمه ، لكون المنطوق وصف بوصف أو شرط فيه شرط إذا تخلف ذلك الوصف أو الشرط ، تخلف الحكم .

أنواع الدلالة


والدلالة من الكتاب والسنة ثلاثة أقسام :
دلالة مطابقة : إذا طبقنا اللفظ على جميع المعنى ، ودلالة تضمن : إذا استدللنا باللفظ على معناه ، ودلالة التزام : إذا استدللنا بلفظ الكتاب والسنة ومعناهما على توابع ذلك ومتمماته وشروطه ، وما لا يتم ذلك المحكوم فيه أو المخبر عنه إلا به .


بعض الأصول التي يحتاج إليها الفقيه

 

الأصل في الأمر والنهي


الأصل في أوامر الكتاب والسنة : أنها للوجوب ، إلا إذا دل الدليل على الاستحباب أو الإباحة ، والأصل في النواهي : أنها للتحريم ، إلا إذا دل الدليل على الكراهة .

الحقيقة والمجاز


والأصل في الكلام : الحقيقة فلا يعدل به إلى المجاز – إن قلنا به – إلا إذا تعذرت الحقيقة ، والحقيقة ثلاثة : شرعية ، ولغوية ، وعرفية .
فما حكم به الشارع وحَدَّهُ : وجب الرجوع فيه إلى الحد الشرعي ، وما حكم به ولم يحدَّه اكتفاءً بظهور معناه اللغوي : وجب الرجوع فيه إلى اللغة ، وما لم يكن له حد في الشرع ولا في اللغة : رجع فيه إلى عادة الناس وعرفهم ، وقد يصرح الشارع بإرجاع هذه الأمور إلى العرف ، كالأمر بالمعروف ، والمعاشرة بالمعروف ونحوهما ، فاحفظ هذه الأصول التي يضطر إليها الفقيه في كل تصرفاته الفقيه .


من مباحث دلالات الألفاظ

 

العام والخاص


« فصل » ونصوص الكتاب والسنة ، منها : عام : وهو اللفظ الشامل لأجناس أو أنواع أو أفراد كثيرة ، وذلك أكثر النصوص .
ومنها : خاص يدل على بعض الأجناس أو الأنواع أو الأفراد ، فحيث لا تعارض بين العام والخاص ، عمل بكل منهما ، وحيث ظنَّ تعارضهما ، خُصَّ العام بالخاص .

المطلق والمقيد


ومنها : مطلق عن القيود ، ومقيد بوصف أو قيد معتبر ، فيحمل المطلق على المقيد .

المجمل والمبين


ومنها: مجمل ومُبَيَّنٌ ، فما أجمله الشارع في موضع ، وبينه ووضحه في موضع آخر : وجب الرجوع فيه إلى بيان الشارع ، وقد أجمل في القرآن كثير من الأحكام وبينتها السنة ، فوجب الرجوع إلى بيان الرسول- صلى الله عليه و سلم -فإنه المبين عن الله .

المحكم والمتشابه


ونظير هذا : أن منها محكماً ومتشابهاً ، فيجب إرجاع المتشابه إلى المحكم .

مبحث النسخ والتعارض بين الأدلة


ومنها ناسخ ومنسوخ ، والمنسوخ في الكتاب والسنة قليل، فمتى أمكن الجمع بين النصين ، وحمل كل منهما على حال : وجب ذلك ، ولا يعدل إلى النسخ إلا بنص من الشارع أو تعارض النصين الصحيحين اللذين لا يمكن حمل كل منهما على معنى مناسب ، فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم ، فإن تعذر معرفة المتقدم والمتأخر : رجعنا إلى الترجيحات الأخر.

تعارض قول النبي- صلى الله عليه و سلم -وفعله

 

ولهذا إذا تعارض قول النبي- صلى الله عليه و سلم -وفعله : قدم قوله ، لأنه أمر أو نهي للأمة ، وحمل فعله على الخصوصية له ، فخصائص النبي- صلى الله عليه و سلم -على هذا الأصل .

الأفعال النبوية والتقريرات


وكذلك إذا فعل شيئاً على وجه العبادة ، ولم يأمر به ، فالصحيح : أنه للاستحباب ، وإن فعله على وجه العادة : دل على الإباحة .
وما أقره النبي- صلى الله عليه و سلم -من الأقوال والأفعال حكم عليه بالإباحة أو غيرها على الوجه الذي أقره .


الدليل الثالث : الإجماع


« فصل » وأما الإجماع : فهو اتفاق العلماء المجتهدين على حكم حادثة ، فمتى قطعنا بإجماعهم : وجب الرجوع إلى إجماعهم ، ولم تَحِلَّ مخالفتهم ، ولا بد أن يكون هذا الإجماع مستنداً إلى دلالة الكتاب والسنة .

الدليل الرابع : القياس


« فصل » وأما القياس الصحيح : فهو إلحاق فرع بأصل لعلة تجمع بينهما . فمتى نص الشارع على مسألة ، ووصفها بوصف ، أو استنبط العلماء أنه شرعها لذلك الوصف ، ثم وُجِدَ ذلك الوصف في مسألة أخرى لم ينصَّ الشارع على عينها ، من غير فرق بينها وبين النصوص : وجب إلحاقها بها في حكمها ، لأن الشارع حكيم لا يفرق بين المتماثلات في أوصافها ، كما لا يجمع بين المختلفات .
وهذا القياس الصحيح : هو الميزان الذي أنزله الله ، وهو متضمن للعدل ، وما يعرف به العدل .
والقياس : إنما يعدل إليه وحده إذا فُقِدَ النص ، فهو أصل يرجع إليه إذا تعذر غيره ، وهو مؤيد للنص ، فجميع ما نص الشارع على حكمه فهو موافق للقياس لا مخالف له .


القواعد الفقهية


« فصل » وأخذ الأصوليون من الكتاب والسنة أصولاً كثيرة ، بنوا عليها أحكاماً كثيرة جداً ، ونفعوا وانتفعوا .


القاعدة الأولى


فمنها « اليقين لا يزول بالشك » أدخلوا فيه من العبادات والمعاملات والحقوق شيئاً كثيراً ، فمن حصل له الشك في شيء منها : رجع إلى الأصل المتيقن ، وقالوا : « الأصل الطهارة في كل شيء » و « الأصل الإباحة إلا ما دل الدليل على نجاسته أو تحريمه » و « الأصل براءة الذمم من الواجبات ومن حقوق الخلق حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك » و    « الأصل بقاء ما اشتغلت به الذمم من حقوق الله وحقوق عباده حتى يتيقن البراءة والأداء » .

القاعدة الثانية


ومنها أن « المشقة تجلب التيسير » وبنوا على هذا جميع رُخَصِ السفر ، والتخفيف في العبادات والمعاملات وغيرها .



القاعدة الثالثة


ومنها : قولهم : « لا واجب مع العجز ، ولا محرم مع  الضرورة » ، فالشارع لم يوجب علينا ما لا نقدر عليه بالكلية ، وما أوجبه من الواجبات فعجز عنه العبد : سقط عنه ، وإذا قدر على بعضه : وجب عليه ما يقدر عليه ، وسقط عنه ما يعجز عنه ، وأمثلتها كثيرة  جداً ، وكذلك ما احتاج الخلق إليه : لم يحرمه عليهم .
والخبائث التي حرمها إذا اضطر إليها العبد : فلا إثم عليه ، فالضرورات تبيح المحظورات الراتبة ، والمحظورات العارضة . والضرورة تقدر بقدرها ، تخفيفاً للشر ، فالضرورة تبيح المحرمات من المآكل والمشارب والملابس وغيرها  .

القاعدة الرابعة


ومنها  « الأمور بمقاصدها » فيدخل في ذلك : العبادات والمعاملات ، وتحريم الحيل المحرمة مأخوذ من هذا الأصل ، وانصراف ألفاظ الكنايات والمحتملات إلى الصرائح من هذا الأصل ، وصورها كثيرة جداً .

القاعدة الخامسة


ومنها :  « يُختار أعلى المصلحتين ، ويُرتكب أخف  المفسدتين عند التزاحم » وعلى هذا الأصل الكبير ينبني مسائل كثيرة ، وعند التكافؤ فدرء المفاسد أولى من جلب المصالح .

القاعدة السادسة


ومن ذلك قولهم : « لا تتم الأحكام إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها » وهذا أصل كبير بُني عليه من مسائل الأحكام وغيرها شيء كثير ، فمتى فُقِدَ شرط العبادة أو المعاملة ، أو ثبوت الحقوق ، لم تصح ولم تثبت ، وكذلك إذا وجد ما نعها : لم تصح ولم تنفذ .
وشروط العبادات والمعاملات : كل ما تتوقف صحتها عليها ، ويعرف ذلك بالتتبع والاستقراء الشرعي ، وبأصل التتبع حصر الفقهاء فرائض العبادات وواجباتها ، وكذلك شروط المعاملات وموانعها .
والحصر إثبات الحكم في المذكور ، ونفيه عما عداه ، فيستفاد من حصر الفقها شروط الأشياء وأمورها : أن ما عداها لا يثبت له الحكم المذكور .

القاعدة السابعة


ومن ذلك قولهم « الحكم يدور مع علته ثبوتاً وعدماً » فالعلل التامة التي يعلم أن الشارع رتب عليها الأحكام ، متى وجدت وجد الحكم ، ومتى فقدت فقد الحكم .

القاعدة الثامنة


ومن ذلك قولهم : « الأصل في العبادات الحظر ، إلا ما ورد عن الشارع تشريعه ، والأصل في العادات : الإباحة ، إلا ما ورد عن الشارع تحريمه » لأن العبادة ما أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب ، فما خرج عن ذلك فليس بعبادة ، ولأن الله خلق لنا جميع ما على الأرض ولأن لننتفع به بجميع أنواع الانتفاعات ، إلا ما حرمه الشارع علينا .

القاعدة التاسعة


ومنها « إذا وجدت أسباب العبادات والحقوق ثبتت ووجبت ، إلا إذا قارنها المانع »  .

القاعدة العاشرة


ومنها : « الواجبات تلزم المكلفين » والتكليف : يكون بالبلوغ ، والعقل ، والإتلافات تجب على المكلفين وغيرهم ، فمتى كان الإنسان بالغاً عاقلاً : وجبت عليه العبادات التي وجوبها عام ، ووجبت عليه العبادات الخاصة إذا اتصف بصفات من وجبت عليهم بأسبابها ، والناسي والجاهل غير مؤاخذين من جهة الإثم ، لا من جهة الضمان في المتلفات .

 

قول الصحابي


« فصل » قول الصحابي – وهو من اجتمع بالنبي- صلى الله عليه و سلم -مؤمناً ومات على الإيمان – إذا اشتهر ولم ينكر ، بل أقره الصحابة عليه : فهو إجماع ، فإن لم يعرف اشتهاره ، ولم يخالفه غيره : فهو حجة على الصحيح ، فإن خالفه غيره من الصحابة : لم يكن حجة


مسائل أصولية من عدة أبواب


ـ من مسائل الأمر والنهي


« فصل » الأمر بالشيء نهي عن ضده ، والنهي عن الشيء أمر بضده ، ويقتضي الفساد إلا إذا دل الدليل على الصحة ، والأمر بعد الحظر يرده إلى ما كان عليه قبل ذلك ، والأمر والنهي : يقتضيان الفور .
ولا يقتضي الأمر التكرار إلا إذا علق على سبب ، فيجب أو يستحب عند وجود سببه .

ـ حكم ما خُير فيه المكلف


والأشياء المخير فيها إن كان للسهولة على المكلف : فهو تخيير رغبة واختيار ، وإن كان لمصلحة ما ولي : فهو تخيير يجب تعيين ما ترجحت مصلحته .

ـ من مسائل العام والخاص


وألفاظ العموم – ككل ، وجميع ، والمفرد المضاف ، والنكرة في سياق النهي أو النفي أو الاستفهام أو الشرط ، والمعرف بأل الدالة على الجنس أو الاستغراق – كلها تقتضي العموم .
والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ويراد بالخاص العام وعكسه ، مع وجود القرائن الدالة على ذلك .
وخطاب الشارع لواحد من الأمة ، أو كلامه في قضيه جزئية : يشمل جميع الأمة وجميع الجزئيات ، إلا إذا دل الدليل على الخصوص .

ـ الأصل التأسي بالنبي- صلى الله عليه و سلم -إلا بدليل


وفعله- صلى الله عليه و سلم -الأصل فيه أن أمته أسوته في الأحكام إلا إذا دل دليل على أنه خاص  به .

ـ حكم ما نفى الشارع


وإذا نفى الشارع عبادة أو معاملة : فهو لفسادها ، أو نفى بعض ما يلزم فيها : فلا تنفى لنفى بعض مستحباتها  .

المرجع في صيغ العقود إلى العرف

تنعقد العقود وتنفسخ بكل ما دل على ذلك من قول أو فعل .

خاتمة

في طريقة تقرير الأحكام الشرعية


والاجتهاد والتقليد

 

المسائل قسمان : مجمع عليها ، فتحتاج إلى تصور وتصوير ، وإلى إقامة الدليل عليها ، ثم يحكم عليها بعد التصوير والاستدلال .

وقسم فيها خلاف ، فتحتاج – مع ذلك – إلى الجواب عن دليل منازع ، هذا في حق المجتهد والمستدل ، وأما المقلد فوظيفته السؤال لأهل  العلم .

والتقليد : قبول قول الغير من غير دليل ، فالقادر على الاستدلال عليه الاجتهاد والاستدلال ، والعاجز عن ذلك : عليه التقليد والسؤال ، كما ذكر الله الأمرين في قوله : ]فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[ [الأنبياء/7] ، والله أعلم .

وصلّى الله على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق